ابن الفرضي

260

تاريخ علماء الأندلس

سمع من محمد بن عمر بن لبابة ، وعبد اللّه بن الوليد ، وابن أبي تمّام ، وأسلم بن عبد العزيز ، وأحمد بن خالد ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ، وعثمان بن عبد الرّحمن بن أبي زيد ، وأحمد بن بشر ابن الأغبس ، ومحمد بن أحمد الشّبيليّ الزاهد ، وعبد اللّه بن يونس ، ومحمد بن قاسم ، وقاسم بن أصبغ ، ومن أحمد بن بقيّ بن مخلد ، ومن أبيه أيوب بن سليمان . وكان من أهل العلم والنّظر ، بصيرا بالاختلاف ، حافظا للمذاهب ، مائلا إلى الحجّة والدليل . سمعت محمد بن يحيى بن عبد العزيز ومحمد بن محمد بن أبي دليم الثّقتين « 1 » المأمونين يثنيان على سليمان بن أيوب ، ويصفانه بالعلم ، وهما بعثاني على الأخذ عنه . سمعت منه كثيرا من روايته . وكان زاهدا خاشعا متواضعا ، كثير البكاء . حدّث ، وسمع منه الناس كثيرا . وتوفّي رحمه اللّه يوم الخميس لليلتين بقيتا من شعبان سنة سبع وسبعين وثلاث مائة ، ودفن بمقبرة مومرة . 565 - سليمان « 2 » بن عبد الرّحمن بن سليمان بن معاوية بن سوّار بن طريق بن طارق بن منيد اللّخميّ المؤذّن ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا أيوب ، ويعرف بابن العجل . روى عن قاسم بن أصبغ ، ومحمد بن عيسى بن رفاعة ، وأحمد بن سعيد ، ومحمد بن معاوية ونظرائهم . وقرأ القرآن على الأنطاكيّ وأتقنه ، كان يقرأ عليه على باب المسجد الجامع ، وكان أحد أئمة المسجد الجامع ، وأحد المؤذّنين فيه . حدّث عنه غير واحد وكتب عنه . توفّي رحمه اللّه ليلة الأحد لستّ خلون من شوّال سنة اثنتين وثمانين

--> ( 1 ) في الأوربية : « التقيين » ولا أشك أنها سوء قراءة لما أثبت . ( 2 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 534 .